الأمر بالمعروف بمعروف والنهي عن المنكر بغير منكر والرفق سبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولهذا قيل ليكن أمرك بالمعروف بالمعروف ونهيك عن المنكر غير منكر وإذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم الواجبات أو المستحبات لا بد أن تكون المصلحة فيها راجحة على المفسدة إذ بهذا بعثت الرسل ونزلت الكتب والله لا يحب الفساد بل كل ما أمر الله به هو صلاح وقد أثنى الله على الصلاح والمصلحين والذين آمنوا وعملوا الصالحات وذم الفساد والمفسدين في غير موضع فحيث كانت مفسدة الأمر والنهي أعظم من مصلحته لم يكن مما أمر الله به وإن كان قد ترك واجب وفعل محرم إذ المؤمن عليه أن يتقي الله في عباد الله وليس عليه هداهم وهذا من معنى قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم والاهتداء إنما يتم بأداء الواجب فإذا قام المسلم بما يجب عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قام بغيره من الواجبات لم يضره ضلال الضال